الراغب الأصفهاني
933
تفسير الراغب الأصفهاني
بالتدبير « 1 » ، وقوله : يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا معناه لولا أنا أكرهنا لما خرجنا « 2 » ، وفصل بين الحكايتين / عنهم ، أعني هَلْ لَنا وقوله : يَقُولُونَ بجملتين : إحداهما : جواب لهم ، وهي قوله : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ . والثانية : تنبيه على ما في ضمائرهم ، وهي قوله : يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، ولمّا فصل بينهما أعيد في الحكاية عنهم لفظ يَقُولُونَ لئلا تشتبه الحكاية عنهم بما هو إخبار منه تعالى « 3 » ، . . .
--> - حين أمره أن يسكن في المدينة ولا يخرج منها ، ونظيره ما حكي عنه لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا [ آل عمران : 168 ] . تفسير غرائب القرآن ( 2 / 285 ) . وانظر : التفسير الكبير ( 9 / 39 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 185 ) . ( 1 ) قال البيضاوي : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ أي الغلبة الحقيقية للّه تعالى ولأوليائه ، فإن حزب اللّه هم الغالبون ، أو القضاء له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو اعتراض . أنوار التنزيل ( 1 / 185 ) . وانظر : زاد المسير ( 1 / 481 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 286 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 507 ) . ( 2 ) ذكر ابن كثير - رحمه اللّه - أنهم قالوا ذلك سرّا . تفسير القرآن العظيم ( 1 / 395 ) . وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 271 ) ، وزاد المسير ( 1 / 481 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 287 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 508 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 185 ) . ( 3 ) قال البيضاوي : يَقُولُونَ أي في أنفسهم ، وإذا خلا بعضهم إلى بعض ، وهو بدل من ( يخفون ) ، أو استئناف على وجه البيان له . أنوار التنزيل ( 1 / 185 ) .